الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › السلام -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (السلام) › الأثر التاسع: سعي العبد لدار السلام
عمر تفرقوا عنها، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- لَعَنَ مَنْ فَعَلَ» (^١) وعن أنس -رضي الله عنه-: «نَهَى النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ» (^٢) أي: أن تحبس حتى تموت.
وقال رسول الله -ﷺ-: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا، إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ» (^٣).
الله -عز وجل- السلام خلق الجنة، وسماها دار السلام، قال تَعَالَى: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٧].
وأسباب تسميتها بدار السلام الآتي:
سلمت من كل عيب ونقص، فلا يتبول أهلها فيها ولا يتغوطون، ولا يبزقون، ولا يمتخطون.
سلمت من كل كدر وكبد، فلا هم ولا حزن ولا نصب، ولا خوف ولا قلق، قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٤٥) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ [الحجر: ٤٥].
سلمت من الحقد والحسد واللغو والتأثيم، بل كلام أهلها سلام طيب طاهر، مسر للنفوس، مفرح للقلوب، يتعاشرون أحسن عشرة،
_________
(^١) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٥٥١٥).
(^٢) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٥٥١٣)، ومسلم، رقم الحديث: (١٩٥٦).
(^٣) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٢٣٦٥)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٢٤٢) واللفظ له.
Jilid 1 · hlm. cetak 508
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.