الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › السميع -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (السميع) › الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (السميع) من صفات الله سبحانه
وجه الاقتران:
«أن الله لا يغيب عنه شيء من حال من يكذب عليه، فهو جدير بأنه يفضحه كما فضحكم في جميع ما تدعونه ولا يبعد عليه شيء ليحتاج في إدراكه إلى تأخير لقطع مسافة أو نحوها، بل هو مدرك لكل ما أراد كلما أراد» (^١).
يتضمن اسم الله السميع صفة السمع، فالله -عز وجل- السميع الذي له سمع يليق بجلاله وعظمته من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تمثيل ولا تكييف، قال تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [المجادلة: ١] (^٢)، وقال تَعَالَى: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ [الكهف: ٢٦] «قال ابن جرير -رحمه الله-: وذلك بمعنى المبالغة في المدح، كأنه قيل: ما أبصره وأسمعه» (^٣).
وسمع الله نوعان (^٤):
١ - سمع يتعلق بالمسموعات، ومعناه: إدراك الأصوات.
٢ - سمع يتعلق بالعبادات والدعوات، ومعناه: الاستجابة.
_________
(^١) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، للبقاعي (١٥/ ٥٣٥).
(^٢) ينظر: النهج الأسمى (١/ ٢٢٨)
(^٣) تفسير الطبري (١٧/ ٦٥٠).
(^٤) كما تقدم في معنى الاسم.
Jilid 1 · hlm. cetak 518
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.