الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › السميع -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (السميع) › الأثر السادس: حفظ نعمة السمع
بل هو محيط بجميعه علمًا، ومحصيه عددًا، وهو لهم بالمرصاد؛ ليجزي جميعهم بما هم أهله (^١).
كما أن تذكُّر هذا المعنى يحي في القلوب الأمل بالنصر والفرج، وعدم استبطائه أو اليأس منه؛ لأن اللهسُبْحَانَهُ يسمع ويعلم، ولكنه يمهل ولا يهمل.
ويثمر أيضًا: الصبر على الأذى والظلم (^٢)؛ لعلم العبد بأن ربه السميع يسمع قول ظالمه ويعلم مظلمته؛ فينصره عليه ويجيب دعوته فيه، ولا يردها صفرًا، كما جاء في الحديث: «اتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ» (^٣).
الله سُبْحَانَهُ السميع الذي يسمع شكوى العبد وأنينه، ويسمع نداءه وتضرعه، ويجيب دعاءه وسؤاله، ما وقف أحد ببابه فردَّه، ولا لاذ به فصدَّه، ولا لجأ إليه فخذله، وهذا كله يدعو العبد المتأمل إلى محبة الله -عز وجل- والتعلق به.
إذا علم العبد أن ربه السميع أنعم عليه بجارحة السمع، كما قال سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [الإنسان: ٢]، وعلم أن حق النعمة الشكر بالقلب، واللسان، والجوارح، وأن أعظم ما يكون من الشكر استعمال النعمة في الطاعة دون المعصية.
_________
(^١) ينظر: تفسير الطبري (١٧/ ٣٥٢).
(^٢) ينظر: المرجع السابق
(^٣) أخرجه البخاري (٢٤٤٨)، ومسلم (١٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 533
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.