الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › بديع السماوات والأرض -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله بديع السماوات والأرض › الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (بديع السماوات والأرض) من صفاته سبحانه، وتحقيق التوحيد له
والمبدع من له إبداع» (^١).
قال القرطبي -رحمه الله-: «فالله -عز وجل- بديع السموات والأرض، أي: منشئها وموجدها ومبدعها، ومخترعها على غير حد ولا مثال» (^٢).
قال السعدي -رحمه الله-: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١٧] أي: خالقهما ومبدعهما في غاية ما يكون من الحسن، والخلق البديع، والنظام العجيب المحكم» (^٣).
اقتران اسم الله (بديع السماوات والأرض) بأسمائه الحسنى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم:
لم يقترن اسم الله بديع السماوات والأرض بالأسماء الأخرى.
الله سُبْحَانَهُ هو البديع الذي لا مثيل له ولا شبيه، لا في ذاته، ولا في صفاته أو أفعاله، يقول ابن القيم -رحمه الله-: «قال في سورة الأنعام: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٠١]، فسبحان الله أنى يكون له ولد، وهو مالك ما في السموات والأرض، تشهد
_________
(^١) المنهاج (١/ ١٩٢).
(^٢) تفسير القرطبي (٢/ ٨٦).
(^٣) تفسير السعدي (ص ٩٤٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 62
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.