الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الشكور الشاكر -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الشكور- الشاكر) › الأثر الخامس: محبة الله الشكور سبحانه
فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمِ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟» (^١).
- قال -ﷺ- في أجر الصلاة في المسجد الحرام: «وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ» (^٢).
وهكذا في كل الأعمال الصالحة، فالله يشكرها جملة وتفصيلًا، منة منه وفضلًا وكرمًا وإحسانًا.
إن التأمل في اسم الله الشكور وما يتصف به سُبْحَانَهُ من إثابة العمل القليل قبل الكثير، وشكر المذنب العاصي والمؤمن الصالح جميعًا، وعظم هذا الشكر والجزاء في الدنيا والآخرة مقابل يسر العمل وقلته؛ لا شك أن ذلك يورث العبد حياء من ربه ويملأ قلبه حبًّا له وعرفانًا تجاه إنعامه ومننه، فَسُبْحَانَهُ قد غمر العباد بفضله وإحسانه وكرمه، وهو الذي أنعم عليهم بنعمة الإيجاد والإعداد والإمداد، ومع ذلك فهو يجازيهم على العمل الصالح القليل الذي هو بتوفيقه وفضله؛ يشكرهم عليه ويضاعف لهم الأجور ويغفر لهم الذنوب، فَسُبْحَانَهُ من إله شكور بر رحيم جواد كريم يستحق الحمد كله والحب كله، وإفراده وحده بالعبادة لا شريك له.
_________
(^١) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (١٣٤٨).
(^٢) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٥٥٠٤)، وابن ماجه، رقم الحديث: (١٤٠٦)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن ابن ماجه، رقم الحديث: (١٤٠٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 553
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.