الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الشكور الشاكر -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الشكور- الشاكر) › الأثر الخامس: دعاء الله باسمه الشكور
على العبد أن يستشعر وجوب الشكر على كل مكلف بالاتفاق، فهو أساس الإيمان، يقول ابن القيم -رحمه الله-: «ومقام الشكر جامع لجميع مقامات الإيمان؛ ولذلك كان أرفعها وأعلاها، وهو فوق الرضا، وهو يتضمن الصبر من غير عكس، ويتضمن التوكل والإنابة، والحب والإخبات، والخشوع والرجاء، فجميع المقامات مندرجة فيه، لا يستحق صاحبه اسمه على الإطلاق إلا باستجماع المقامات له، ولهذا كان الإيمان نصفين: نصف صبر، ونصف شكر، والصبر داخل في الشكر، فرجع الإيمان كله شكرًا، والشاكرون هم أقل العباد، كما قال تَعَالَى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣]» (^١).
وفي الملحق ما يعين- بإذن الله- على تحقيق هذه العبادة العظيمة والمنزلة الكريمة.
لم يرد الدعاء بالاسم، ولكن ورد الدعاء بمقتضى الاسم، كقوله تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: ١٥٢]، وقوله تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ [إبراهيم: ٣٧].
وثبت في السنة والسيرة النبوية أن النبي -ﷺ- كان كثير الشكر
_________
(^١) مدارج السالكين (١/ ١٥٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 558
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.