الصمد، والتضرع إليه بالدعاء والسؤال، ولا سيما باسمه الصمد؛ امتثالًا لقوله تَعَالَى:
﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠].
ولا سيما- أيضًا- بما ورد في السنة مما هو مظنة الإجابة؛ فعن محجن بن الأدرع -رضي الله عنه-، «أن رسول الله -ﷺ- دخل المسجد، فإذا رجل قد قضى صلاته، وهو يتشهد فقال: اللهم إني أسألك يا الله بأنك الواحد الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم، فقال رسول الله -ﷺ-: قَدْ غُفِرَ لَهُ. ثلاثًا (^١).
وعن عبدالله بن بريدة، عن أبيه -رضي الله عنه-، قال: «سمع النبي -ﷺ- رجلًا، يقول: اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، فقال رسول الله -ﷺ-: لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ» (^٢).
قال ابن القيم -رحمه الله- في هذا الدعاء: «فهذا توسل إلى الله بتوحيده، وشهادة الداعي له بالوحدانية، وثبوت صفاته المدلول عليها باسم الصمد … وبنفي التشبيه والتمثيل عنه، بقوله تَعَالَى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤]، وهذه ترجمة عقيدة أهل السنة، والتوسل بالإيمان بذلك» (^٣).
فاللهم إنا نسالك يا الله بأنك الواحد الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، أن تغفر لنا ذنوبنا؛ إنك أنت الغفور الرحيم.
_________
(^١) سبق تخريجه.
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (١/ ٤٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 607
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.