الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › البصير -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (البصير) › الأثر الثاني: توحيد الله باسمه البصير
ذلك، فيعطي كلًّا منهم ما يستحقه، ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ [الشورى: ٢٧] (^١).
- والله بصير بما يسر عباده وما يخفونه، يقول تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: ٧].
يقول السعدي -رحمه الله- في معنى السر: «الكلام الخفي ﴿وَأَخْفَى﴾ من السر الذي في القلب ولم ينطق به، أو السر ما خطر على القلب ﴿وَأَخْفَى﴾ ما لم يخطر، يعلم تَعَالَى أنه يخطر في وقته وعلى صفته، المعنى: أن علمه تَعَالَى محيط بجميع الأشياء دقيقها وجليلها خفيها وظاهرها، فسواء جهرت بقولك أو أسررته، فالكل سواء بالنسبة لعلمه تَعَالَى» (^٢).
- والله بصير بذنوب عباده، السر منها والعلن، ماظهر منها وما بطن، وسيجازيهم عليها سُبْحَانَهُ، يقول تَعَالَى: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ [الإسراء: ١٧] (^٣).
إن إيمان العبد بأن الله سُبْحَانَهُ البصير كما يليق بجلاله من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل، كما قال تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، يجعله يحقق التوحيد الخالص لله، فلا معبود كمل بصره وعلمه، فاستحق العبادة وحده إلا الله.
_________
(^١) وسيأتي مزيد بيان في الأثر الرابع.
(^٢) تفسير السعدي (ص ٥٠٢).
(^٣) وسيأتي مزيد بيان في الآثار المسلكية اللاحقة.
Jilid 1 · hlm. cetak 74
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.