الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › العفو -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (العفو) › الأثر الثالث: الحرص على تحصيل ثواب العفو وفضله
وفي الحديث عنه -ﷺ-: «وَإِنَّ الله -عز وجل- يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا لِمَنْ أَحَبَّ» (^١)، وقال بعض السلف: رب مُستدرج بنعم الله عليه وهو لا يعلم، ورب مغرور بستر الله عليه وهو لا يعلم، ورب مفتون بثناء الناس عليه وهو لا يعلم» (^٢).
للعافين عن الناس ثواب عظيم في الدنيا والآخرة، ومن ذلك مايلي:
أولًا: ثواب الدنيا، ومنه:
تحقيق الامتثال لأمر الله تعالى، فقد أمر بالعفو على سبيل العموم في قوله تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]
بل وأمر نبيه بالعفو مع أهل الخيانة والغدر، فكيف بالعفو!!!؟ وأخبره أنه يحب أهل الإحسان، يقول تَعَالَى عن بني إسرائيل: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [المائدة: ١٣]
محبة الله للعفو، ففي الحديث: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» (^٣).
_________
(^١) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٣٧٤٦)، ومسند البزار (٢٠٢٦)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٦٦)، حكم الألباني: ضعيف، ضعيف الجامع الصغير وزيادته، رقم الحديث: (١٦٢٥).
(^٢) ينظر: الداء والدواء، لابن القيم (ص: ٧٤ - ٧٨).
(^٣) أخرجه ابن ماجه، رقم الحديث: (٣٨٥٠)، حكم الألباني: صحيح، رقم الحديث: (٣٨٥٠).
Jilid 2 · hlm. cetak 29
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.