الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › العليم العالم علام الغيوب -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (العليم- العالم- علام الغيوب) › الأثر الثاني: توحيد الله بأسمائه العليم العالم علام الغيوب
ثم إن هذا ليس مقتصرًا على صفة العلم، بل كذا ذاته العلية وأسمائه الحسنى وصفاته الأخرى لا يحيط الخلق بها، ولا يعلمون منها إلا ما أعلمهم العليم وأطلعهم عن طريق رسله وكتبه، قال تَعَالَى: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ [طه: ١١٠] (^١).
- دلالة أسماء الله العليم، العالم، علام الغيوب، على توحيد الألوهية والربوبية:
فأسماء الله: العليم، العالم، علام الغيوب؛ تدعو العباد إلى توحيد الله -تبارك وتعالى- بعلم الغيب؛ إذ لا يعلم الغيب إلا الله، قال تَعَالَى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: ٥٩]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النمل: ٦٥]، ويقول -ﷺ-: «مَفَاتِحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤]» (^٢).
فالغيب خاص بعلام الغيوب، لا يشاركه في علمه أحد من خلقه ولو كان ملكًا أو نبيًّا، يقول تَعَالَى على لسان الملائكة: ﴿سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: ٣٢]، ويقول أشرف الأنبياء والمرسلين -ﷺ- لما سأله أشرف رسول ملكي وهو جبريل -عليه السلام- فقال: أخبرني
_________
(^١) ينظر: تفسير ابن كثير (١/ ٦٨٠).
(^٢) سبق تخريجه.
Jilid 2 · hlm. cetak 72
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.