الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › العليم العالم علام الغيوب -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (العليم- العالم- علام الغيوب) › الأثر التاسع: اتصاف العبد بطلب العلم
جبلت على حب من له صفات الكمال، فكيف إذا كان كماله لا نقص فيه البتة، سُبْحَانَهُ.
إن اسم الله العليم العالم علام الغيوب يقتضي حب الله -تبارك وتعالى- للعلم والعلماء، كما قال ابن القيم -رحمه الله-: «أحب الخلق إليه: من اتصف بمقتضيات صفاته، … عالم يحب العلماء وقادر يحب الشجعان، وجميل يحب الجمال» (^١)
وهذا يدفع العبد إلى طلب العلم وسلوك طريقه؛ إذ هو من أهم الواجبات على العبد، فلا يمكن أن يعبد الرب بما شرع إلا بعد معرفته، ومعرفة دينه، ومعرفة ما يحبه ويرضاه، ومعرفة ما يكرهه ويسخطه.
ومن هنا كان للعلم وأهله المكانة العظيمة والمنزلة الشريفة التي يطول ذكرها، إلا أن منها على وجه الإيجاز:
- رفعة الدرجة في الدنيا والآخرة، قال تَعَالَى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [المجادلة: ١١]، وعن عامر بن واثلة -رضي الله عنه- أن: نافع بن عبد الحارث لقي عمر -رضي الله عنه- بعسفان- وكان عمر -رضي الله عنه- يستعمله على مكة فقال-: من استعملت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبزى، قال: ومن ابن أبزى؟ قال: مولى من موالينا، قال: فاستخلفت عليهم مولى؟ قال: إنه قارئ لكتاب الله -عز وجل-، وإنه عالم بالفرائض، قال عمر: أما إن نبيكم -ﷺ- قد قال: «إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذا الكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» (^٢).
_________
(^١) الوابل الصيب من الكلم الطيب (ص: ٣٤).
(^٢) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٨١٧).
Jilid 2 · hlm. cetak 83
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.