الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › فاطر السماوات والأرض -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (فاطر السماوات والأرض) › الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (فاطر السماوات والأرض) من صفاته سبحانه
قال الخطابي -رحمه الله-: «الفاطر: هو الذي فطر الخلق: أي: ابتدأ خلقهم، كقوله تَعَالَى: ﴿قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الإسراء: ٥١]، ومن هذا قولهم: فطر ناب البعير، وهو أول ما يطلع» (^١).
قال ابن كثير -رحمه الله- في قوله تَعَالَى: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [فاطر: ١] «الذي خلقها وابتدعها على غير مثال سبق، فإن شواهد الحدوث والخلق والتسخير ظاهر عليها، فلا بد لها من صانع، وهو الله لا إله إلا هو خالق كل شيء وإلهه ومليكه» (^٢).
قال السعدي -رحمه الله- في قوله تَعَالَى: «﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [فاطر: ١] أي: خالقهما بقدرته ومشيئته وحكمته» (^٣).
اقتران اسم الله (فاطر السماوات والأرض) بأسمائه الأخرىسُبْحَانَهُ في القرآن الكريم:
لم يقترن اسم الله فاطر السموات والأرض بأي اسم من أسماء الله تعالى.
الله -عز وجل- فاطر السموات والأرض الذي خلقها وأبدعها على غير مثال
_________
(^١) شأن الدعاء (١/ ١٠٣).
(^٢) تفسير ابن كثير (٤/ ٤٨٢).
(^٣) تفسير السعدي (ص: ٧٥٤).
Jilid 2 · hlm. cetak 132
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.