قال الحليمي -رحمه الله-: «الله، ومعناه: إله، وهذا أكثر الأسماء وأجمعها للمعاني» (^١).
قال ابن تيمية -رحمه الله-: «الإله هو المألوه، أي: المستحق لأن يؤله، أي: يُعبد، ولا يستحق أن يؤله ويعبد إلا الله وحده» (^٢).
قال ابن القيم -رحمه الله-: «واسم (الله) دال على كونه مألوهًا معبودًا، تألهه الخلائق محبة، وتعظيمًا، وخضوعًا، وفزعًا إليه في الحوائج والنوائب» (^٣)، وقال: «فإن الإله هو الذي يألهه العبادُ ذلًّا، وخوفًا ورجاءً، وتعظيمًا وطاعةً له، بمعنى: مألوه، وهو الذي تألهه القلوب، أي: تحبه وتذل له» (^٤).
لفظ الجلالة (الله) والاسم الأعظم:
ثبت عن رسول الله -ﷺ- في جملة من الأحاديث أن لله -عز وجل- اسمًا أعظم، إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى.
وقال الشيخ السعدي -رحمه الله-: «بعض الناس يظن أن الاسم الأعظم من أسماء الله الحسنى، لا يعرفه إلا من خصه الله بكرامة خارقة للعادة، وهذا ظن خطأ؛ فإن الله -تبارك وتعالى- حثنا على معرفة أسمائه وصفاته، وأثنى على من عرفها، وتفقه فيها، ودعا الله بها دعاء عبادة وتعبد، ودعاء مسألة، ولا ريب أن الاسم الأعظم منها أولاها بهذا الأمر» (^٥).
_________
(^١) المنهاج في شعب الإيمان (١/ ١٩٠).
(^٢) مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٠٢).
(^٣) مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (١/ ٥٦).
(^٤) مدارج السالكين (٣/ ٢٧).
(^٥) مجموع الفوائد واقتناص الأوابد (ص: ٢٥٠).
Jilid 2 · hlm. cetak 308
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.