الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الله -ﷻ- › العبودية › ثانيا: أهمية العبودية وفضلها
دعا الله -عز وجل- عباده إلى عبوديته، فقال سُبْحَانَهُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: ٢١]، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: ٧٧]، ورغبهم فيها ببيان أهميتها وما لأهلها من فضل في الدنيا والآخرة، ومن ذلك:
١ - بيانه -تبارك وتعالى- أن العبودية هي الغاية من خلق الخلق، قال تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦].
٢ - بيانه -تبارك وتعالى- أنه إنما أنزل الكتب، وأرسل الرسل للدعوة إليها، قال تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]، وحكى عن جملة من رسله قولهم: ﴿يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [المؤمنون: ٢٣] (^١).
٣ - بيانه -تبارك وتعالى- أن عبوديته حاجة فطرية فطرت قلوب الخلق للميل إليها، قال تَعَالَى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠]، وقال -ﷺ-: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» (^٢) (^٣).
قال ابن القيم -رحمه الله- مقررًا تلك الحاجة-: «اعلم أن حاجة العبد إلى أن يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا في محبته، ولا في خوفه، ولا في رجائه، ولا
_________
(^١) ينظر: العبودية، لابن تيمية (ص: ٤٤ - ٤٥).
(^٢) أخرجه البخاري واللفظ له، رقم الحديث: (١٣٥٨)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٦٥٨).
(^٣) ينظر: تفسير السعدي (ص: ٦٤١).
Jilid 2 · hlm. cetak 334
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.