٦ - بيانه -تبارك وتعالى- أن العبادة دأب ملائكته، قال تَعَالَى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ١٩ - ٢٠]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (٢٠٥) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٥ - ٢٠٦]، وفي هذا دعوة للاقتداء بهم.
٧ - بيانه -تبارك وتعالى- أن إحسان العبودية وتكميلها أعلى مراتب الدين؛ قال -ﷺ- عن الإحسان: «أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» (^١) (^٢).
٨ - بيانه -تبارك وتعالى- ثواب أهلها في الدارين، ومن ذلك:
أ- عدم تسلط الشيطان عليهم؛ قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٦٥]، وقال سُبْحَانَهُ عن إبليس: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [الحجر: ٣٩ - ٤٠].
ب- حفظهم من المعاصي والمنكرات، قال تَعَالَى عن نبيه يوسف -عليه السلام-: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: ٢٤].
_________
(^١) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٥٠)، ومسلم، رقم الحديث: (٨).
(^٢) ينظر: مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، لابن القيم (١/ ١٢٤).
Jilid 2 · hlm. cetak 337
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.