وحول هذه المعاني الثلاثة تدور أقوال العلماء:
من الأقوال في المعنى الأول:
قال الطبري -رحمه الله-: «(مجيد): ذو مجد ومدح وثناء كريم» (^١).
قال الزجاج -رحمه الله-: «فالماجد في اللغة: الكثير الشرف، والله تَعَالَى ذكره أمجد الأمجدين وأكرم الأكرمين» (^٢).
قال ابن كثير -رحمه الله- في قوله تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود: ٧٣]: «الحميد في جميع أفعاله وأقواله، محمود ممجد في صفاته وذاته» (^٣).
قال السعدي -رحمه الله-: «… المجد: هو عظمة الصفات وسعتها، فله صفات الكمال، وله من كل صفة كمال أكملها وأتمها وأعمها» (^٤)، وقال أيضًا: «والمجد هو عظمة الصفات وسعتها، فكل وصف من أوصافه عظيم شأنه: فهو العليم الكامل في علمه، الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء، القدير الذي لا يعجزه شيء، الحليم الكامل في حلمه، الحكيم الكامل في حكمته، إلى بقية أسمائه وصفاته» (^٥).
قال ابن القيم -رحمه الله- في النونية:
وَهوَ المَجِيدُ صِفَاتُهُ أَوْصَافُ تَعْظِ … يمٍ فَشَانُ الوَصْفِ أَعْظَمُ شَانِ (^٦)
_________
(^١) تفسير الطبري (١٢/ ٤٧).
(^٢) تفسير أسماء الله الحسنى (ص: ٥٣).
(^٣) تفسير ابن كثير (٢/ ٤٥٢).
(^٤) تفسير السعدي (ص: ٣٨٦).
(^٥) الحق الواضح المبين (ص: ٣٣).
(^٦) نونية ابن القيم (ص: ٢٠٣).
Jilid 2 · hlm. cetak 344
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.