ثُمَّ قَدْ عَلِمْنَا بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ أَوَامِرَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ شَمِلَتْ الصَّحَابَةَ ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ وَقَدْ يُقَالُ أَوْ يُتَوَهَّمُ فِي بَعْضِهَا: أَنَّهَا شَمَلَتْهُمْ دُونَ مَنْ بَعْدَهُمْ فَأَمَّا اخْتِصَاصُ مَنْ بَعْدَهُمْ بِالْأَوَامِرِ الخطابية دُونَهُمْ فَهَذَا لَا وُجُودَ لَهُ. وَأَمَّا مُخَالَفَتُهُ " لِلْفِطَرِ " فَمَا مِنْ سَلِيمِ الْعَقْلِ يُعْرَضُ عَلَيْهِ هَذَا إلَّا أَنْكَرَهُ أَشَدَّ الْإِنْكَارِ ثُمَّ هَبْ هَذَا أَمْكَنَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ فَكَيْفَ بِقَوْلِهِ: ﴿صَلَاةُ إحْدَاكُنَّ فِي مَسْجِدِ قَوْمِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا مَعِي أَوْ خَلْفِي﴾؟ أَلَيْسَ نَصًّا فِي صَلَاتِهِنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ وَفِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ خَلْفَهُ؟ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ.
Jilid 6 · hlm. cetak 460
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.