وَقَالَ الشَّيْخُ - رحمه الله -:
فَصْلٌ: فِي الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ: فِي " الزُّهْدِ " و" الْعِبَادَةِ " و" الْوَرَعِ " فِي تَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ وَالشَّهَوَاتِ و" الِاقْتِصَادِ " فِي الْعِبَادَةِ. وَأَنَّ لُزُومَ السُّنَّةِ هُوَ يَحْفَظُ مِنْ شَرِّ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ بِدُونِ الطُّرُقِ الْمُبْتَدَعَةِ فَإِنَّ أَصْحَابَهَا لَا بُدَّ أَنْ يَقَعُوا فِي الْآصَارِ وَالْأَغْلَالِ وَإِنْ كَانُوا مُتَأَوِّلِينَ فَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ اتِّبَاعِ الْهَوَى؛ وَلِهَذَا سُمِّيَ أَصْحَابُ الْبِدَعِ أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ؛ فَإِنَّ طَرِيقَ السُّنَّةِ عِلْمٌ وَعَدْلٌ وَهُدًى؛ وَفِي الْبِدْعَةِ جَهْلٌ وَظُلْمٌ وَفِيهَا اتِّبَاعُ الظَّنِّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ. و" الرَّسُولُ " مَا ضَلَّ وَمَا غَوَى و" الضَّلَالُ " مَقْرُونٌ بِالْغَيِّ؛ فَكُلُّ غَاوٍ ضَالٌّ؛ وَالرَّشَدُ ضِدُّ الْغَيِّ وَالْهُدَى ضِدُّ الضَّلَالِ وَهُوَ مُجَانَبَةُ طَرِيقِ الْفُجَّارِ، وَأَهْلِ الْبِدَعِ كَمَا كَانَ السَّلَفُ يَنْهَوْنَ عَنْهُمَا. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ .
Jilid 10 · hlm. cetak 568