الجزء ١١: التصوف › مسأله في الفقر والتصوف › هل توارث الصحابة - بحكم المؤاخاة - محكم أو منسوخ؟
أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَلَمَّا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ﴿لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ وَمَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إلَّا شِدَّةً﴾ وَ(الثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ مُحْكَمٌ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْهُ. وَأَمَّا " الْمُؤَاخَاةُ " بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ كَمَا يُقَالُ: إنَّهُ آخَى بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَإِنَّهُ آخَى عَلِيًّا وَنَحْوَ ذَلِكَ فَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ ذَكَرَ أَنَّهُ فَعَلَ بِمَكَّةَ وَبَعْضُهُمْ ذَكَرَ أَنَّهُ فَعَلَ بِالْمَدِينَةِ وَذَلِكَ نَقْلٌ ضَعِيفٌ: إمَّا مُنْقَطِعٌ وَإِمَّا بِإِسْنَادِ ضَعِيفٍ. وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحِ هُوَ مَا تَقَدَّمَ وَمَنْ تَدَبَّرَ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ وَالسِّيرَةَ النَّبَوِيَّةَ الثَّابِتَةَ تَيَقَّنَ أَنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ. وَأَمَّا عَقْدُ " الْأُخُوَّةِ " بَيْنَ النَّاسِ فِي زِمَامِنَا فَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا الْتِزَامَ الْأُخُوَّةِ الْإِيمَانِيَّةِ الَّتِي أَثْبَتَهَا اللَّهُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ﴾ وَقَوْلُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يُسْلِمْهُ وَلَا يَظْلِمْهُ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿لَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَسْتَامُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿وَاَلَّذِي
Jilid 11 · hlm. cetak 100
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.