الجزء ١١: التصوف › قاعدة في المعجزات والكرامات › فصل: في كلام الصوفية في " خاتم الأولياء " وتعظيم أمره
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ -:
فَصْلٌ:
تَكَلَّمَ طَائِفَةٌ مِنْ الصُّوفِيَّةِ فِي " خَاتَمِ الْأَوْلِيَاءِ " وَعَظَّمُوا أَمْرَهُ كَالْحَكِيمِ التِّرْمِذِيِّ - وَهُوَ مِنْ غَلَطَاتِهِ؛ فَإِنَّ الْغَالِبَ عَلَى كَلَامِهِ الصِّحَّةُ بِخِلَافِ ابْنِ عَرَبِيٍّ فَإِنَّهُ كَثِيرُ التَّخْلِيطِ لَا سِيَّمَا فِي الِاتِّحَادِ - وَابْنُ عَرَبِيٍّ وَغَيْرِهِمْ وَادَّعَى جَمَاعَةٌ كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهُ هُوَ كَابْنِ عَرَبِيٍّ وَرُبَّمَا قَيَّدَهُ بِأَنَّهُ خَتْمُ الْوِلَايَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَوْ الْكَامِلَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ؛ لِئَلَّا يَلْزَمَهُ أَنْ لَا يُخْلَقَ بَعْدَهُ لِلَّهِ وَلِيٌّ وَرُبَّمَا غَلَوْا فِيهِ كَمَا فَعَلَ ابْنُ عَرَبِيٍّ فِي فُصُوصِهِ فَجَعَلُوهُ مُمِدًّا فِي الْبَاطِنِ لِخَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا لِغُلُوِّهِمْ الْبَاطِلِ حَيْثُ قَدْ يَجْعَلُونَ الْوِلَايَةَ فَوْقَ النُّبُوَّةِ مُوَافَقَةً لِغُلَاةِ الْمُتَفَلْسِفَةِ الَّذِينَ قَدْ يَجْعَلُونَ الْفَيْلَسُوفَ الْكَامِلَ فَوْقَ النَّبِيِّ. وَكَذَلِكَ جُهَّالُ الْقَدَرِيَّةِ وَالْأَحْمَدِيَّةِ واليونسية قَدْ يُفَضِّلُونَ شَيْخَهُمْ
Jilid 11 · hlm. cetak 363
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.