الجزء ١١: التصوف › فصل: في قبول توبة العيدمن أي ذنب كان غير شرك
وَقَالَ أَيْضًا شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رحمه الله -:
فَصْلٌ:
وَكُلُّ مَنْ تَابَ مِنْ أَيِّ ذَنْبٍ كَانَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ﴿وَأَنِيبُوا إلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ . فَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ: أَيْ لِمَنْ تَابَ. وَقَدْ قَالَ فِي الْأُخْرَى: ﴿إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَتُبْ فَالشِّرْكُ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ وَمَا دُونَ الشِّرْكِ أَمْرُهُ إلَى اللَّهِ إنْ شَاءَ عَاقَبَ عَلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ. وَمِنْ الشِّرْكِ أَنْ يَدْعُوَ الْعَبْدُ غَيْرَ اللَّهِ كَمَنْ يَسْتَغِيثُ فِي الْمَخَاوِفِ
Jilid 11 · hlm. cetak 663
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.