ذلك إلى: زمن عاد، وذلك يُوجب حُدُوثه.
وكذلك لا يوصف بأنه "طَيِّبٌ" لامتناع وُرُود الشَّرع، ولأنَّ ذلك إنَّما يُستعمل فيما يُذَاق ويُشَمُّ (^١).
ويجوز وصفه بأنَّه موجود، لقوله تعالى ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ﴾ [النور: ٣٩] وكذلك يوصف بأنه "شيء" لقوله تعالى ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ﴾ [الأنعام: ١٩] ولأن هذه "تسمية" مجمع عليها، لأنه قد ثَبَتَ أنَّه مَعلومٌ لنَفْسه ولخلقه (^٢).
وكذلك يجوز وصفه بأنَّه نَفْسٌ وذَاتٌ وعَيْنٌ، إذَا عُني به أنَّه شيء، ولم يرد به تفسير الجارحة (^٣).
ويجوز وصفه بأنَّه "كائن" إذَا أُريد به الوجود دُون الحُدُوث.
وقد أَطْلَقَ أَحمد القول بذلك فقال فى رواية حَنْبل: كان اللهُ قبل أنْ يَكون شَيءٌ، واتَّبع في ذلك قوله تعالى ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ [الأحزاب: ٥٢]
_________
(^١) بل قد ورد في السنة الصحيحة تسمية الله تعالى بهذا الاسم، فيما رواه مسلم في صحيحه في الزكاة (٢/ ٧٠٣) عن أبي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: "إن الله طيب ولا يقبل إلا طيبًا … " وهو بمعني القدوس والسلام انظر النهج (٣/ ٢٧) وما بعدها.
(^٢) وقد بوب البخاري في كتاب التوحيد من صحيحه (١٣/ ٤٠٢) باب: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ﴾ قال: سمى الله تعالى نفسه شيئًا، وسمى -ﷺ- القرآن شيئًا وهو صفه من صفات الله، وقال ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾.
(^٣) أما صفة "النفس" فقد رودت في آيات وأحاديث قال البخاري في التوحيد (١٣/ ٣٨٣): باب قول الله تعالى ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾، وقوله جلَّ ذكره ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾. وروي بسنده: عن أبي هريرة مرفوعًا: "لما خلق الله الخلق، كتب في كتابه -وهو يكتب على نفسه وهو وضع عنده على العرش- إنَّ رحمتى تغلب غضبي".
وأما صفة "الذات" فقال البخاري أيضًا (١٣/ ٣٨١): باب ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله عز وجل، وقال خبيب "وذلك في ذات الإله" فذكر الذات باسمه تعالى، ثم روى حديثه بسنده.
Jilid 1 · hlm. cetak 676
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.