المجلد الأول › باب النفي بلا › باب لا النافية إذا دخلت عليها ألف الاستفهام
الألف إذا دخلت على "لا" جاز أن يكون الكلام استفهامًا، وجاز أن يكون تمنيًا، والأصل الاستفهام فإذا كان استفهامًا محضًا فحالها كحالها قبل أن يلحقها ألف الاستفهام، وذلك قولك: ألا رجلَ في الدار إلا غلامَ أفضلْ منك، ومن قال: لا رجلَ قائمٌ في الدار، قال: ههنا ألا رجل قائم في الدار وكذلك من نون ومن رفع، ثم رفع ههنا، وقال الشاعر:
حَارِ بن كعبٍ ألا أَحْلاَمَ تَزْجُرُكُم ... عَنَّا وأَنْتُم مِن الجُوف الجماخيرِ١
_________
١ استشهد سيبويه ١/ ٣٢٥ بما بعده وهو قوله:
لا عيب بالقوم من طول ولا عظم ... جسم البغال وأحلام العصافير
حار: مرخم حارث، وجاء على لغة من ينتظر، والأحلام: جمع حلم بالكسر وهو العقل. والجوف: جمع أجوف وهو الواسع الجوف. ورواية المبرد حار بن عمرو. والجماخير: جمع جمخور -بضم الجيم وسكون الميم- العظيم الجسد، القليل العقل والقوة. ألا أحلام: لا نافية للجنس والهمزة للاستفهام الإنكاري، وأحلام اسم "لا" والجملة خبرها والبيت مطلع قصيدة لحسان بن ثابت في هجاء بني الحارث بن كعب المذحجي.
وانظر: المقتضب ٤/ ٢٣٣، والحجة لأبي علي ١/ ٢٢٩، وشرح السيرافي ٢/ ١٩٢، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٨٠، والديوان/ ٤٨، طبة ليدن.
Jilid 1 · hlm. cetak 396
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.