المجلد الثاني › باب التقديم والتأخير › السابع التمييز
اعلم: أن الأسماء التي تنتصب انتصاب التمييز لا يجوز أن تقدم على ما عمل فيها، وذلك قولك: "عشرونَ درهمًا" لا يجوزُ: "درهمًا عشرونَ" وكذلك: له عندي رطلٌ زيتًا، لا يجوز: "زيتًا رطلٌ" وكذلك إذا قلت: "هو خيرٌ عبدًا" لا يجوز: "هُو عبدًا خَيرٌ" فإن كان العامل في التمييز فعلًا، فالناس١ على ترك إجازة تقديمه سوى المازني، ومن قال بقوله وذلكَ قولكَ: "تفقأتُ سمنًا" فالمازني يجيز: "سمنًا تفقأتُ"٢ وقياس بابه أن لا يجوز؛ لأنه فاعل في الحقيقة وهو مخالف للمفعولات، ألا ترى أنهُ إذا قال: "تفقأتُ شحمًا" فالشحمُ هو المفقأ، كما أنه إذا قال: "هو خيرٌ عبدًا" فالعبدُ هو خيرٌ، ولا يجوز تعريفهُ فبابه أولى به، وإن كان العاملُ فيه فعلًا، وفي الجملة أن المفسر إنَّما "ينبغي أن"٣ يكون بعد المفسر، واختلف النحويون في: بطرتِ القريةُ
_________
١ قال سيبويه ١/ ١٠٥: وقد جاء من الفعل ما أنفذ إلى المفعول ولم يقوَ قوة غيره مما قد تعدى إلى مفعول، وذلك قولك: امتلأت ماء، وتفقأت شحمًا.. ولا يقدم المفعول فيه، فتقول: ماء امتلأت.
٢ انظر: المقتضب ٢/ ٣٦، والإنصاف/ ٤٩٣، وشرح ابن يعيش ٢/ ٧٣.
٣ ينبغي أن، ساقط في "ب".
Jilid 2 · hlm. cetak 229
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.