قوله نمره كما جاء والرد عليه
من الأحاديث نمره كما ... قد جاء فاسمع من نظامي واعلما (١)
_________
(١) أي: فكل ما جاء عن الله في كتابه الكريم من الآيات القرآنية، أو صح مجيئه في الأخبار من الأحاديث الصحيحة، والآثار الصريحة بالأسانيد الثابتة عن الثقات وهم العدول الضابطون عند أهل الفن.
قال المصنف: مما يوهم تشبيها أو تمثيلا، فهو من المتشابه. اهـ.
ولم يقل أحد من السلف، ولا من الأئمة المتبوعين، لا أحمد ولا غيره، بإدخال أسماء الله وصفاته، أو بعض ذلك في المتشابه الذي استأثر الله بعلم معانيه، ولا جعلوها بمنزلة الكلام الأعجمي الذي لا يفهم بل هي عندهم معلومة المعاني مجهولة الكيف.
وقوله: نمره كما جاء، أي: عن الله تعالى، وعن رسوله - ﷺ - فلا نحرف الكلم عن مواضعه، بل نجريه على ظاهره، ونقره على ما دل عليه من معناه، ونعتقد أن له معاني حقيقة، ونفسره ونبينه كما فسره السلف، أحمد وغيره، وبينوا معناه بما يخالف تأويل الجهمية وغيرهم.
ومن قال: تفسيره وبيان مراده لا يعلمه إلا الله، فقد خالف الصحابة والتابعين، والذين فسروا القرآن من أوله إلى آخره، ووصفوا الله بما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله - ﷺ - على ما يليق بجلال الله، من غير تحريف للكلم عن مواضعه، أو إلحاد في أسماء الله وآياته.
والمصنف -عفا الله عنه- ذكر في شرحه: أن مذهب السلف
عدم الخوض في هذا وتفويض علمه إلى الله، وهذا من شر أقوال البدع، ولازمه: أنا نتلو آيات الصفات ولا نتدبرها، ولا
نفهم معانيها، بل إنه لا معنى لها
وقوله: واسمع أي: سماع تفهم من منطوق نظامه، ومفهومه، ومحترزاته، ومعلومه، واعلم ذلك علم تحقيق، وتحرير، وتدقيق، واعتقده فإنه نهج السلف، وما خالف مذهب السلف نبهنا عليه، وبينا مذهب السلف فيه.
Jilid 1 · hlm. cetak 24
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.