الباب الخامس في ذكر النبوة ... إلخ
الباب الخامس
في ذكر النبوة وذكر محمد - ﷺ - وذكر بعض الأنبياء وفضلهم وفضل
أصحابه وأمته - ﷺ - وسائر الأنبياء والمرسلين وعظم وكرم أعيان البشر
ومن عظيم منة السلام ... ولطفه بسائر الأنام
أن أرشد الخلق إلى الوصول ... مبينًا للحق بالرسول (١)
_________
(١) أي: ومن عظيم إحسان " السلام " والسلام: اسم من أسماء الله، لسلامته من النقص والعيب، فهو الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته؛ ومن عظيم لطفه ورأفته بجميع الأنام، الخلق من الجن والإنس، وجميع ما على وجه الأرض: أن أرشد الخلق من الثقلين، إلى الوصول إلى معرفته تعالى، وعبادته وحده، والقيام بما شرعه، الذي ثمرته الفوز بالسلامة الأبدية، والنعيم المقيم، والنظر إلى وجهه الكريم.
مبينًا: أي: مظهرًا، وموضحًا لمنهج الحق، بالرسول - ﷺ -، وإرسال الرسل أمر ضروري للعباد، لا غناء لهم عنه في معاشهم ومعادهم، وحاجتهم إليه فوق حاجتهم إلى الطعام والشراب، فهم روح العالم وحياته، وهم حجة الله على عباده، قال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥] . ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥] . ويجب الإيمان بجميع الأنبياء والمرسلين، وتصديقهم فيما أخبروا، وطاعتهم فيما أمروا، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع على ألسنتهم.
Jilid 1 · hlm. cetak 99
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.