ما قاله أمية ونظراؤه في تعظيم الله جل شأنه
بلغ هذا الكتاب المبارك تصحيحًا ومقابلةً مع نسخة أصله على حسب الجهد والطَّاقة فصحَّ ووافق في ذي قعدة سنة ثمان عشرة وسبع مائة من الهجرة النَّبويَّة.
كُتب مقابلةً مع المملوك محمد بن أبي المقاتل أحمد بن فهد بن أبي الفداء إسماعيل بن إبراهيم الحمى أيَّده الله تعالى.
الباب الحادي والخمسون
ذكر
وقال أمية بن أبي الصلت:
ألا كل شيءٍ هالك غيرَ ربّنا ... ولله ميراث الَّذي كانَ فانيا
وإن يكُ شيئًا خالدًا ومُعمرًا ... تأمل تجدْ من فوقه الله باقيا
له ما رأت عين البصير وفوقه ... سماء الإله فوق ست ثمانيا
إلى أن يفوت المرء رحمة ربّه ... ولو كانَ تحت الأرض سبعين واديا
وقال أيضًا:
ويوم موعدهم أن يخرجوا زمرًا ... يوم التغابُن إذْ لا ينفع الحذرُ
وحوسبوا بالذي لم يحصه أحدٌ ... منهم وفي مثل ذاك اليومِ مُعتبرُ
فمنهم فرحٌ راضٍ بمبعثه ... وآخرون عَصوا مأواهمُ سَقَرُ
يقول خزَّانها ما كانَ غيكم ... ألم يكن جاءكم من ربّكم نُذُرُ
قالوا بلَى فأطعنا سادةً بَطروا ... وغرّنا طول هذا العيش والعمرُ
فذاك محبسهم لا يبرحون به ... طول المقام وإن ضجّوا وإن صبروا
قالَ امكثوا في عذاب النَّار ما لكمُ ... إلاَّ السَّلاسل والأغلال والسُّقُرُ
وآخرون علَى الأعرافِ قد طمعوا ... بجنَّةٍ حفّها الرُّمَّان والخضُرُ
يُسقَون فيها بكأسٍ لذّة أُنف ... صفراء لا...... فيها ولا سكرُ
مزاجها سلسبيلٌ ماؤها غدقٌ ... عذب المذاقةِ لا ملحٌ ولا كدرُ
كائن خلت فيهم من أمَّةٍ ظلمت ... قد كانَ جاءهم من قبلهم نُذرُ
فأهلكوا بعذاب خصّ دابرهم ... فما استطاعوا له صرفًا ولا انتصروا
فصدِّقوا بلقاءِ الله ربّكم ... ولا يصُدنكم عن ذكرِهِ البَطَرُ
وقال أيضًا:
لك الحمد والنعماء والفضل ربّنا ... فلا شيءَ أعلَى منك جَدًّا ولا مجدُ
مليك علَى عرش السَّماء مهيمنٌ ... لعزّته تعنو الوجوه وتسجدُ
Jilid 1 · hlm. cetak 146
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.