مرآة مكة › الوجهة الأولى › الصورة الرابعة التعريف بحدود كعبة الله بالفضائل الجليلة لمكة المكرمة › أسماء الذين جددوا أميال المواقيت
إن حدود حرم كعبة الله هى المواقيت التى ذكرت وعرفت فيما سبق، يقول الإمام الأزرقى أنه عند ما هبط آدمعليه السلامعلى الأرض انتابه إحساس بالخوف والرهبة من وحشة الفراغ، واستعاذ باللهسبحانه وتعالىولجأ إليه فأنزل الله إلى الأرض ملائكة كثيرين لإزالة هذا الخوف والرهبة من نفس آدمعليه السلاموأمر اللهسبحانه وتعالىالملائكة أن يقيموا حول مكة المعظمة، وبذلك تعين حدود حرم كعبة الله، وهو المكان الذى أحاط به الملائكة من كل الجهات.
وفى قول آخر أنه عند ما أنزل الحجر الأسود من خزائن الجنان فى البلدة المقدسة لكعبة الله، تحددت حدود الحرم بما بلغه من النور والضياء المنعكس من الحجر الأسود فى كل الاتجاهات، وهذه الحدود هى المواقيت المكانية السابق ذكرها.
ويقول الإمام الأزرقى: إن آدمعليه السلامثبت علامات فى المواقع المذكورة لتعين حدود حرم الله، وللحفاظ على هذه الحدود أرسل اللهسبحانه وتعالىكثيرا من الملائكة العظام للقيام بهذه المهمة.
وقد طمست هذه العلامات التى وضعها آدمعليه السلامولم ير لها أثر، فعرف اللهسبحانه وتعالىحضرة الخليل الأماكن التى وضعت فيها هذه العلامات من قبل أبى البشرعليه السلامفأعاد إقامة الأحجار فيها مرة أخرى. وكان برفقة إبراهيمعليه السلامعند ما أعاد وضع العلامات ابنه إسماعيلعليه السلام.
وبمرور الوقت طمست الرمال الأحجار التى وضعها إبراهيم-على نبينا وعليه التفخيم-وغابت عن العيون، وفى عهد عدنان بن أد أصبح من الضرورى تعيين هذه الحدود بين مناطق الحل والحرم، لذا تقصى عدنان بن أد المشار إليه أماكن الأحجار التى وضعها خليل الرب الجليل حتى وجدها فأقام فى أماكنها مبان قوية
Jilid 1 · hlm. cetak 148
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.