مرآة المدينة › الوجهة الثانية عشرة تشتمل على ثلاث صور فى ذكر الوقت الذى احترق فيه مسجد السعادة وكيف احترق ومن الذى جدده › حال مسجد السعادة والمواقع التى أنشأها محمد رائف باشا › صورة التقرير
إننى عجزت عن فهم تقرير الباشا مدير الأبنية العلية ولما كانت للأبنية المسعودة مواد جسيمة وأمور عظيمة ولما كنت الموظف المسئول عن نقل هذه الأشياء، ولما كان النفع والضر عائدا لك لمسئوليتكم وحتى لا يحدث ما يؤدى إلى تعطيل سير الأمور وتأخيرها ولبذل الهمم للمقبوضات والنفقات فعملتم على اختيار وكيل لكم وهذا منوط ولائق لرأيكم السامى.
وقد قررت كما تعرفون أن أسافر فى هذه الأيام إلى مكة المكرمة بنية أداء الحج المفروض ولما لزم أن تدار المهمة التى ألقيت على عاتقى وقبلت نظارتها بواسطة وكالة أحد موظفى الأبنية العلية، يا ترى هل من المناسب أن يختار لها أحد المقربين إلى وهو مدير الحرم الشريف صاحب العزة لطيف أفندى الذى سبق أن وجهت له الوكالة، أو ترون شخصا آخر أنسب لهذه المهمة؟ ومهما كان اختياركم للشخص الذى ستنتخبونه وكيلا مكانى أرجو أن تبينوا فوق هذه الورقة البيضاء ما ترونه وأن تسطروه والأمر فى هذا الخصوص لمن له الأمر.
حرر فى ١٩ ذى القعدة سنة ١٢٧٠.
وقد صادفت وفاة أبو بكر باشا للوقت الذى كان فيه دلاور باشا شيخا للحرم، وبناء على التكليف الذى حدث من محافظ المدينة ومن هيئة مجلس الشورى إلى دلاور باشا كان قد قبل وكالة أمانة البناء حتى لا تتعثر عمليات البناء، وأمر بأن تهدم الجهات التى فى ناحية باب الرحمة الغربية فبناها مجددا وتمم الأماكن التى ظلت ناقصة فى الجهة الشرقية بأن جعل سقفها فى وسع سقوف الجهة الشامية والغربية، وبنى أمام الجدار القبلى الرصيف الواسع الذى يطل عليه موضع الجنائز وعلى يسار من يخرجون من باب جبريل، يعنى فى الجهة الشامية من ذلك الرصيف، محلين مشبكين ومسقفين وفرش ما بين المحلين بقطع رخامية.
وكان كثيرون من الفقراء والغرباء يبيتون فى هذا الموقع الشريف فى أيام
Jilid 4 · hlm. cetak 560
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.