مرآة المدينة › الوجهة الخامسة عشرة تحتوى على أربع صور فيها ذكر مصلى العيد النبوى والمساجد والمنازل القائمة فى ممرات بهذه المساجد ومسجد قباء وبيت النفاق الضرار والمعابد النبوية المعلومة وغير المعلومة › فى ذكر مواقع المساجد النبوية التى تزار اليوم › ٢ - الثانى هو مسجد الفضيح
والحصن الذى اتخذه عتبان بن مالك مسجدا فى الجهة الشمالية من ذلك المسجد وما زالت آثار أطلاله قائمة حتى اليوم. وأخذا مما يرى كان عتبان يجمع رجال قبيلته فيه ويؤدون الصلاة فى الأيام المطيرة وذلك بإذن من النبى ﷺ.
عندما هاجر النبى ﷺ إلى المدينة المنورة قام فى قرية قباء وواصل سيره وعندما وصل إلى ملتقى مجارى مياه، ذى صلب وذى رانونا حل وقت صلاة الجمعة فنزل من على ظهر ناقته التى كان يركبها وأدى صلاة الجمعة واتجه بعد ذلك إلى المدينة المنورة، وكانت منازل سالم بن عوف فى ناحية ذلك المسجد، ويطلق على هذا المسجد اسم مسجد عاتكة أيضا.
هذا المسجد معبد صغير مربع الشكل على شاطئ نهير فى الجهة الشرقية من مسجد قرية قباء، والجهات الأربع لمسجد فضيح خمسة عشر ذراعا قد أحيط أطرافه الأربعة بجدار من حجر أسود دون مؤنة وكان أبو أيوب الأنصارىرضي الله عنه-يسهر فى المكان الذى كان فيه مسجد فضيح قبل حرب بنى النضير. فسمعوا خبر تحريم الخمر فجأة وأراقوا ما فى أيديهم من الفضيح وسموا بعد ذلك المكان بالفضيح. وكانت إراقة الشراب فى ذلك المكان قبل أن يتخذ مسجدا وقبل أن يعرف أن الخمر بخسة مطلقا. وكان النبى ﷺ قد أمر أصحابه الكرام أن ينصبوا خيامهم فى مكان قريب من مسجد فضيح فى غزوة بنى النضير. واتخذ المكان الذى سمر فيه أبو أيوب الأنصارى مصلى وصلى فيه ما يقرب من ست ليال.
هذا وهناك من يطلق على مسجد الفضيح «مسجد الشمس»،ولكن إذا ما نظر إلى وقوع قصة رد الشمس الصحيحة المشهورة فى صحراء خيبر فخطأ هذ الرأى واضح.
كان مسجد الفضيح قد نسى تماما فى العصر الأخير وبناء عليه خربت مبانيه وإنهدمت آثار أساسه وانمحت فمسحت من الذاكرة حتى ساحة بنائه، إلا أن
Jilid 4 · hlm. cetak 688
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.