مرآة مكة › الوجهة الثانية تحتوى على ثلاث عشرة صورة مرتبة تضم أقوال المؤرخين التى ذكرت حول تفاصيل بناء مكة المعظمة وعمارتها، وعن الذين قاموا ببناء هذه البقعة المقدسة المباركة، وأسباب تجديدها وتعميرها وإنقاص مساحتها وتوسيعها. › الأجوبة الشريفة المعطاة ردا على سؤال رضوان أغا
نحو كلاب ودواب غيرها تنجس البنيان وتوسخه ويمنع من دخول من لا فائدة فى دخوله بل ربما من دخوله ضرر وإقامة ذلك من ضروريات العمارة اللازمة والمعتادة بحيث إنه لا يبنى البناء على الوجه المطلوب إلا بذلك مع بقاء جانب من الطواف أكثر مما يحجب بهذه الستارة للطائفين والمصلين يؤدى فيه ذلك فهل يجوز فعل ذلك أم لا يجوز والحال ما ذكر، أفتونا مأجورين أثابكم الله الجنة.
الجواب: الحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله: الذى يؤخذ من كلام علمائنا - رضي الله عنهم - حيث قالوا يحرم الجلوس خلف المقام وبسط السجادة وإن لم تجلس عليها لما فى ذلك من منع فضيلة سنة الطواف فى ذلك المحل للطائفين وحيث قالوا أن ما يفعل بالمسجد من بناء نحو منارة أو ضرب لبن فيه إن فعل لمصلحة المسجد ولم يضق جاز إلا أنه إن ترتب على وضع الأخشاب الموضوع عليها الستائر منع فضيلة مشاهدة البيت الشريف أو منع فضيلة القرب منه للطائف حالة الطواف أو كان فيه تضييق على المصلين لم يجز وضع ما ذكر إلا إن تحقق دخول شئ من الكلاب وملامستها شئ من أجزاء البيت الشريف مع رطوبة فى أحدهما أو وصول شئ من النجاسات غير ما ذكر ولم يكن حفظها عن تطرق ذلك إليها إلا بوضع الأخشاب الساترة فيجوز حينئذ وضعها بل يجب إذا لم تصن إلا بفعل ذلك صيانة لأجزاء البيت المعظم عن تلطخه بما ذكروا أما السقائل التى تتوقف مباشرة البنيان - واتباعهم للبناء - على وضعها ورفع الأحجار إلى محلها على إقامتها فيجوز لما فى ذلك من المصلحة المتوقف البناء عليها والحاجة الأكيدة إليها ألهمنا الله سلوك طرق الصواب وكشف عن قلوبنا ظلمة الحجاب، والله - سبحانه وتعالى - أعلم.
حرره الفقير إلى الله عبد العزيز بن محمد الزمزمى الشافعى حامدا الله ومصليا على نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم.
Jilid 2 · hlm. cetak 519
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.