مرآة المدينة › الوجهة الأولى [فى تعريف الأحوال الجغرافية لمدينة طيبة] › الصورة الثامنة فى بيان وذكر أبواب حجرة السعادة المعطرة أبوابها وقناديلها وشمعداناتها › خدمات خدم مسجد السعادة الدائمة والمؤقتة › الخطباء والأئمة فى الحرم النبوى الشريف
فى المسجد بإصدار أصوات الحفاظ همهمة تخرج أصحاب الوجد والإخلاص من شعورهم، وفى هذه الحالة من السعادة ينزل المؤذنون من المآذن وينادى الذين فى المحفل قائلين، الفاتحة، ويؤدى العلماء الكرام مع الجماعة ركعتى السنة وعند الإقامة يصلون فرض صلاة الفجر مقتدين بإمام المذهب الشافعى ثم يدعون ويبتهلون ثم تبدأ رحلة الوعظ والنصيحة ويستمع إلى القرآن الذى يتلوه الحفاظ المحترمون.
ويمضى الوقت على هذه الحالة ما يقرب من ساعة ثم ينادى أغوات نوبة الحراسة قائلين «الصلاة» فينهى العلماء دروسهم ونصائحهم ثم تقام الصلاة مرة أخرى فتصلى جماعة المذهب المالكى، وبعد أداء الصلاة والدعاء يفتح باب الحجرة ويلج شيخ الحرم ونائب الحرم فى الحجرة الطاهرة ويخرجان الشمعدانين منها ويدعوان بعد إطفاء القناديل.
وكان للمسجد الشريف قديما غير أغوات حجرة السعادة مائة وعشرون شخصا من الخدم والموظفين، وكانوا ينقسمون إلى ثلاثة أقسام هى «البوابون، الفراشون، والكناسون» وكان كل قسم تحت رياسة شيخ ما، كما كان يستخدم ثلاثون شخصا من الخارج يطلق عليهم «وكلاء الخدم» وكان للمسجد الشريف فى تلك الأوقات خمسة وعشرون إماما حنفيا، اثنا عشر إماما شافعيا، وعشرون خطيبا حنفيا، وعشرة خطباء من المذهب الشافعى، وخطيب مالكى وآخر حنبلى، وخمسة وثلاثون مؤذنا، وكان هؤلاء كلهم يؤدون خدماتهم بالمناوبة، ومع مرور الأيام زاد عدد الخدم حتى وصلوا إلى العدد الذى سيرى فى الفهرس الآتى:
العدد الشخص
٤٦ الخطباء الكرام «يقومون بالإمامة أيضا بعض الأوقات»
Jilid 3 · hlm. cetak 54
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.