القسم الثالث في الفضائل والتفسير والجهاد › كتاب الفضائل › الفصل الثاني في فضائل الخلفاء الأربعة فضائل أبي بكر ﵁ › مناقب أبي بكر وعمر ﵄
يَقُولُ: «مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى رَجُلٍ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ (^١)». رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ السِّتَّةَ (^٢).
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ (^٣) يَسُوقُ بَقَرَةً لَهُ قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا الْتَفَتَتِ الْبَقَرَةُ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهذَا وَلكِنِّي إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، تَعَجُّبًا وَفَزَعًا، أَبَقَرَةٌ تَكَلَّمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ». وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَيْنَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ (^٤) فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً فَطَلَبَهُ الرَّاعِي حَتَّى اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ فَقَالَ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِنِّي أُومِنُ بِذلِكَ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ». راهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: وَمَا هُمَا فِي الْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ.
• عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ رضي الله عنهما (^٥) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ؟
_________
(^١) فهذا وما قبله يفيدان أن عمر رضي الله عنه في أعلى الدرجات أي بعد النبيين والمرسلين صلى الله عليهم وسلم وبعد أبي بكر رضي الله عنه.
(^٢) الأول والثالث والرابع بأسانيد صحيحة والثاني والخامس بسندين حسنين والسادس بسند غريب.
مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
(^٣) بينما رجل أي من بني إسرائيل حمل على بقرة وأجهدها، فقالت له: إني لم أخلق للحمل ولكني خلقت لحرث الأرض.
(^٤) وبينما رجل يرعى غنمه إذ أخذ الذئب شاة منها فسعى وراءه الراعي فأخذها منه فقال له الذئب: من يكون للغنم يوم السبع إذا لم يكن لها غيري، فلما سمع الناس بكلام البقرة وكلام الذئب تعجبوا وقالوا سبحان الله بقرة وذئب يتكلمان! فقال رسول الله - ﷺ - فإني أومن بذلك أي بنطق الحيوان أنا وأبو بكر وعمر فإن الذي أنطق الإنسان قادر على إنطاق الحيوان، ففيه مزيد فضل لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما لمسارعتهما إلى الإيمان بالغيب.
(^٥) محمد بن الحنفية هذا وصف لأمه واسمها خولة بنت جعفر من بني حنيفة، قال قلت لأبي هو عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما أي الناس أفضل، قال أبو بكر ثم عمر ثم سكت رضي الله عنه.
Jilid 3 · hlm. cetak 315
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.