القسم الثالث في الفضائل والتفسير والجهاد › كتاب الفضائل › الفصل الثالث في فضائل بقية العشرة المبشرين بالجنة ﵃ مناقب الزبير بن العوم ﵁ › مناقب طلحة بن عبيد الله ﵁
• عَنْ أَبِي عُثْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَيَّامِ (^٢) الَّتِي قَاتَلَ فِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ عَنْ حَدِيثِهِمَا. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٌ رضي الله عنه: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ الَّتِي وَقَى بِهَا النَّبِيَّ ﷺ قَدْ شَلَّتْ (^٣) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
• عَنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ (^٤) فَقَبَضَ إِلَى صَخْرَةٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَأَقْعَدَ تَحْتَهُ طَلْحَةَ فَصَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةِ فَقَالَ: أَوْجَبَ طَلْحَةَ.
• عَنْ طَلْحَةَ ﷺ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا لِأَعْرَابِيَ جَاهِلٍ: سَلْهُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ مَنْ هُوَ؟ وَكَانُوا لَا يَجْتَرِئونَ عَلَى مَسْأَلَتِهِ يُوَقِّرُونَهُ وَيَهَابُونَهُ فَسَأَلَهُ الْأَعْرَابِيُّ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ إِنِّي اطَّلَعْتُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ وَعَلَيَّ ثِيَابٌ خُضْرٌ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ» قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ (^٥).
مناقب طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه
(^١) هو طلحة بن عُبَيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب يجتمع مع النبي - ﷺ - في مرة بن كعب ومع أبي بكر في كعب بن سعد وكان يقال له طلحة الخير وطلحة الجود لكثرة جوده، وأمه الصعبة بنت الحضرمي أخت العلاء أسلمت وهاجرت وعاشت بعد ابنها قليلا وقتل طلحة يوم الجمل سنة ست وثلاثين. ذكر أن عليا رضي الله عنه لما وقف على مصرع طلحة رضي الله عنه بكى حتى اخضلت لحيته بدموعه ثم قال، إني أرجو أن أكون أنا وأنت ممن قيل فيهم ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين﴾.
(^٢) فلم يثبت مع النبي - ﷺ - في بعض مغازيه - وهي أُحد - إلا طلحة وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما وذلك عن حديثهما.
(^٣) ففي وقعة أحد أراد بعض المشركين أن يضرب النبي - ﷺ - بالسيف فتلقاه طلحة بيده فشلت وصارت مفخرة عظيمة له رضي الله عنه.
(^٤) درعان تثنية درع وهو كقميص من صلب الحديد يلبسه المجاهد ليقية السلاح، أوجب طلحة أي عمل ما يوجب له الجنة قطعا.
(^٥) هذا أي طلحة ممن قضى نحبه أي مات في سبيل الله أي سيموت شهيدًا فإنه قتل بعد هذا شهيدا في وقعة الجمل رضي الله عنه.
Jilid 3 · hlm. cetak 341
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.