القسم الثالث في الفضائل والتفسير والجهاد › كتاب فضائل القرآن › الباب الثاني في آداب القراءة › تنزل السكينة لقراءة القرآن
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾» قَالَ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَبَكَى (^١). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
• عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ بِشَنَطَيْنِ فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدُورُ وَتَدْنُو وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ مِنْهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ (^٢). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّكِينَةَ وَالْهِدَايَةَ آمِينَ.
_________
= النساء فلما وصل إلى تلك الآية بكى النبي - ﷺ - وأمره بالسكوت.
(^١) بكي أبي بن كعب لما علم أن الله ذكر اسمه للنبي - ﷺ -. ففيه استحباب استماع القرآن من أهله المتقين له وعلى السامع الخشوع والإنصات والتفكر في معانيه والاتعاظ بما فيه من الحكم والمواعظ وذكر الماضين وأيام الله معهم. وبالإجمال الجالس في مجلس القرآن كأنه في مجلس الله تعالى يحاكيه ويناجيه.
تنزل السكينة لقراءة القرآن
(^٢) الرجل الذي كان يقرأ هو أسيد بن حضير السابق في الفضائل، والشنطان: تثنية شنط وهو الحبل، وتلك السحابة هي السكينة نزلت للقراءة، والسكينة شيء من مخلوقات الله تعالى فيه طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة سميت بذلك لأن القلب يصفو بها ويستنير ويسكن نسأل الله ذلك آمين.
Jilid 4 · hlm. cetak 14
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.