القسم الثالث في الفضائل والتفسير والجهاد › كتاب فضائل القرآن › الباب الثالث في فضائل السور › فضل المسبحات وسورة الحشر
• عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا». رَوَاهُ الْبُخَاريُّ هُنَا وَمُسْلِمٌ فِي الْحُدَيْبِيَةِ وَلَفْظُهُ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا» (^٢).
• عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ الْمُسَبِّحَاتِ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ وَيَقُولُ: «إِنَّ فِيهِنّ آيَةً خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ» (^٤).
• عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعليمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَقَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ (^٥) وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ
فضل سورة الفتح
(^١) سورة الفتح هي التي بين سورة الحجرات وسورة محمد - ﷺ - وأولها " ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينا﴾ ".
(^٢) وأوله لما نزلت ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينا﴾ - إلى - ﴿فوزا عظيما﴾ مرجعه من الحديبية وهم في حزن وقد نحروا الهدى. قال - ﷺ -: لقد أنزلت على آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا، والمراد بالآية الجنس وإلا فهي أكثر كما أنها أحسن من كل الدنيا لأن ثوابها باق وكل الدنيا فانية. نسأل الله التوفيق.
﴿فائدة﴾. عن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا.
رواه البيهقي. قال المناوي رضي الله عنه وهذا لسر علمه الشارع وهو من الطب النبوي.
فضل المسبحات وسورة الحشر
(^٣) سورة الحشر هي التي بين سورة المجادلة والممتحنة وأولها " ﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم﴾ " وسميت بذلك لقول الله تعالى فيها " ﴿هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم الأول الحشر﴾ " الآية، والمسبحات هي السور التي في أولها سبحان وسبح لله ويسبح لله وهي خمس: الحديد، والحشر، والصف، والجمعة، والتغابن.
(^٤) هي مبهمة لتقرأ المسبحات كلهن كإبهام ليلة القدر وساعة الإجابة التي تقدم ذكرها في صلاة الجمعة. وقيل تلك الآية هي قوله تعالى " ﴿لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله﴾ ".
(^٥) الآيات الثلاثة من آخر سورة الحشر هن: " ﴿هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم﴾ " إلى آخر السورة.
Jilid 4 · hlm. cetak 22
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.