القسم الثالث في الفضائل والتفسير والجهاد › كتاب فضائل القرآن › الباب الرابع في رجال القرآن ورواياته › نزل القرآن على سبعة أحرف
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُني حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» (^٢). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْرَأَنِيهَا فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (^٣) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ هذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتنِيهَا فَقَالَ: «أَرْسِلْهُ»، اقْرَأْ يَا هِشَامُ، فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهَا فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «هَكَذَا أُنزِلَتْ» ثُمَّ قَالَ لِي: «اقْرَأْ» فَقَرَأْتُ فَقَالَ: «هكَذَا أُنزِلَتْ، إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَؤوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ» (^٤). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.
• عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ (^٥) فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السلام فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ فَقَالَ:
نزل القرآن على سبعة أحرف
(^١) أي وجوه وقراءات.
(^٢) الأحرف جمع حرف وهو اللغة أو القراءة، فالمعنى على الأول حتى انتهى إلى سبعة أحرف أي أوجه من اللغات، وعلى الثاني حتى انتهى إلى سبع قراءات رحمة بالناس.
قال ابن شهاب. بلغني أن تلك الأحرف السبعة إنما هي في الأمر الذي يكون واحدًا لا يختلف في حلال ولا حرام أي أن تلك القراءات تكون أحيانا في آية واحدة وفي كلمة واحدة ولكن لا يتغير معناها من حلال إلى حرام وعكسه، بل المعني باق كمالك يوم الدين وفي قراءة ملك يوم الدين، وكالصراط المستقيم بالكسر والضم والصاد والسين وكأنعمت عليهم بكسر الهاء وضمها والمعنى في الكل واحد وهكذا. ولهذا الفن علم مشهور يسمى علم القراءات له عدة مؤلفات أشهرها الشاطبية.
(^٣) فكدت أن أعجل عليه أي أخاصمه وهو في الصلاة ولكني انتظرته حتى فرغ من الصلاة ثم لببته بردائه أي جمعته إلى عنقه وقبضت عليه كشأن الخصام ثم ذهبت به إلى رسول الله - ﷺ -.
(^٤) فأقرّ قراءتيهما ثم قال هكذا نزل فاقرأوا الميسور لكم مما سمعتموه مني رحمة بكم.
(^٥) الأضاة كحصاة: غدير الماء.
Jilid 4 · hlm. cetak 30
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.