القسم الثالث في الفضائل والتفسير والجهاد › كتاب التفسير › سورة يونس
فَأُبَشِّرُهُ، قَالَ: إِذًا يَحْطِمَكُمُ النّاسُ فَيَمْنَعُونَكُمْ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ حَتّى إِذَا صَلّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ آذَنَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَكَانَ إِذَا اسْتَبْشَرَ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنَ الْقَمَرِ.
بسم الله الرحمن الرحيم
• عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ نَادَى مُنَادٍ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكَمُوهُ». قَالُوا: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَتُنْجِنَا مِنَ النَّارِ وَتُدْخِلْنَا الْجَنَةَ. قَالَ: «فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ (^٢) فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ (^٣)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الْإِيمَانِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (^٤)﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيوةِ الدُّنْيَا وَفِى الاْخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.
قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ: سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ عَنْ هذِهِ الآيَةِ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا﴾ قَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
سورة يونس
بسم الله الرحمن الرحيم
(^١) سميت بهذا لقول الله تعالى فيها ﴿إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا﴾.
(^٢) أي المانع لهم من رؤية الله تعالى فيرونه.
(^٣) فيكون المراد من الحسنى في الآية الجنة ومن الزيادة النظر إلى وجه الله الكريم نسأل الله النظر إليه آمين.
(^٤) الأولياء جمع ولي وهو المؤمن التقي الفاعل للواجبات التارك للمحرمات، سمي وليًا لأنه تولى الله بالعبادة فتولاه الله بالحفظ والرعاية، فهؤلاء الأولياء آمنون في الآخرة ولهم فيها رفيع الدرجات، ولهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
Jilid 4 · hlm. cetak 146
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.