القسم الثالث في الفضائل والتفسير والجهاد › كتاب التفسير › سورة محمد ﷺ
وَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه: مَنْ آذَنَ النَّبِيَّ ﷺ بِالْجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ؟ قَالَ: آذَنَتْ بِهِمْ شَجَرَةٌ (^١). وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثِ لَا يُسْتَنْجَى بِهِمَا؟ قَالَ: «هُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنَّ، وَإِنَّهُ أَتَانِي وَفْدُ جِنِّ
نَصِيبِينَ (^٢) وَنِعْمَ الْجِنُّ فَسَأَلُونِي الزَّادَ فَدَعَوْتُ اللَّهَ لَهُمْ أَلا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَة إِلا وَجَدُوا عَلَيْهِ طَعَامًا (^٣)». رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ.
مدنية وهي تسع وثلاثون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً (^٥)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (^٦).
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحِقْوِ الرَّحْمنِ فَقَالَ: مَهْ، قَالَتْ: هذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: أَلَا تَرضينَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَال فَذَاكِ (^٧)».
_________
(^١) هذا في النفر الذي أخبر عنه القرآن. وأما جن الجزيرة فإنهم دعوه عندهم وبات عندهم وكان وحده.
(^٢) لعلهم عادوا للنبي - ﷺ - مرة أخرى بعد إيمانهم.
(^٣) إلا وجدوه أحسن ما كان، فينبغي وضع العظم في مكان طاهر وتركه يسيرًا قبل إلقائه مع الكناسة حتى يطعم منه مؤمنو الجن.
سورة محمد - ﷺ -
بسم الله الرحمن الرحيم
(^٤) سميت بهذا لقول الله تعالى ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ وتسمى سورة القتال للامر بقتال الكفار فيها.
(^٥) وفي رواية: مائة مرة إجابة لأمر الله تعالى. وسيأتي في كتاب الذكر صيغ استغفاره - ﷺ -.
(^٦) بسند صحيح.
(^٧) الحقو الإزار والخصر. والمراد هنا شدة القرب، فلما تم حكم الله في خلقه قامت الرحم - القرابة - فاستجارت بربها، فقال: مه، أي ما مرادك؟ قالت: أقوم أمامك مقام المستجير، قال: يرضيك أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك، قالت: نعم، قال: فهذا لك.
Jilid 4 · hlm. cetak 234
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.