القسم الثالث في الفضائل والتفسير والجهاد › كتاب التفسير › سورة الرحمن
مكية وهي ثمان وسبعون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمنِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فَسَكَتُوا فَقَالَ: «لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى الجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ (^١) كُنْتُ كَلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قَالُوا لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الْحَمْدُ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (^٢).
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْس رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا (^٣) وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ (^٤)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (^٥).
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ (^٦)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الرِّوَايَةِ آمِين.
سورة الرحمن مكية وهي ثمان وسبعون آية
(^١) كانوا أحسن ردا منكم لأنهم كانوا كلما قرأت عليهم ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قالوا لا بشيء من نعمك يا ربنا نكذب فلك الحمد، ومعناها فبأي نعمة من نعم ربكما أيها الإنس والجن تكذبان وتنكران، أي لا يمكن ذلك.
(^٢) فكل إنسان خاف ربه واتقاه وخالف نفسه وهواه له جنتان أي بستانان ومن دونهما جنتان أيضا قيل إحداهما له والأخرى لزوجاته كعادة الأكابر في الدنيا.
(^٣) قال ابن عباس. الجنتان بستانان في عرض الجنة كل بستان مسيرة مائة عام في وسط كل بستان دار من نور وليس منهما شيء إلا يهتز نعمة وخضرة قرارها ثابت وشجرها ثابت، وفيها من كل فاكهة لا مقطوعة ولا ممنوعة.
(^٤) المراد بالوجه الذات، والمراد بالرداء صفة الجلال والعظمة كحديث "الكبرياء ردائي والعظمة إزاري" وفي جنة عدن ظرف للقوم.
(^٥) ولكن البخاري هنا ومسلم في الإيمان.
(^٦) هذا من قوله تعالى ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ أي محبوسات فيهن وقصر طرفهن وأنفسهن على أزواجهن لا يبغين غيرهم بل متعشقات فيهم. نسأل الله رضاه والجنة آمين.
Jilid 4 · hlm. cetak 250
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.