القسم الثالث في الفضائل والتفسير والجهاد › كتاب التفسير › سورة الجمعة
أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ لَعَمِلْنَاهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿سَبَّحَ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (^١)﴾ ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (^٢)﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يبَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ (^٣)﴾ ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُواْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ (^٤)﴾.
• عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِي أَسْمَاءً أَنا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ (^٥)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
مدنية وهي إحدى عشرة آية
بسم الله الرحمن الرحيم
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ رضي الله عنه حِينَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ فَتَلَاهَا فَلَمَّا بَلَغَ ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هؤُلَاءِ
_________
(^١) نزهه عما لا يليق به من في السموات ومن في الأرضين أي السموات والأرضون وكل شيء فيهن وهو العزيز في ملكه الحكيم في صنعه.
(^٢) تمنيتم الجهاد فلما كنتم بأحد وليتم ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ وتعدد الأسباب جائز وواقع، وأفضل الأعمال الإيمان والجهاد لقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
(^٣) خصه مع أن محمدا أشرف وأظهر لأنه المذكور في التوراة ولأنه المسمى به في السماء.
(^٤) ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ لما جاء أحمد الكفار بالآيات الدالة على صدقه ﴿قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ما جئت به سحر بين وكفروا.
(^٥) تقدم هذا وافيًا في كتاب النبوة.
سورة الجمعة مدنية وهي إحدى عشرة آية
(^٦) سميت بهذا لقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾.
Jilid 4 · hlm. cetak 261
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.