القسم الثالث في الفضائل والتفسير والجهاد › كتاب الجهاد والغزوات › الباب السادس في الغنائم والقسمة › الغلول حرام
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (^٢) ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (^٣).
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كَرْكَرَةُ فَمَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هُوَ فِي النَّارِفَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا» (^٤). رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا وَرِقًا إِلا الثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ وَالْأَمْوَالَ (^٥) فَتَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ وَادِي الْقُرَى وَقَدْ أُهْدِيَ لَهُ عَبْدٌ أَسْوَدُ يُسَمَّى مِدْعَمًا (^٦) فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَصَابَهَ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَلا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْغَنَائِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا» (^٧) فَلَمَّا سَمِعُوا ذلِكَ جَاءَ رَجُلٌ بِشَراكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ» (^٨). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ (^٩).
وَمَاتَ رَجُلٌ يَومَ خَيْبَرَ مِنَ الْأَصْحَابِ فَبَلَغَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ» فَقَالَ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيله اللَّهِ»، فَفَتَّشُوا مَتَاعَهُ فَوَجَدُوا خَرَزًا مِنْ خَرَزِ يَهُودَ لَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ (^١٠).
الغلول حرام
(^١) الغلول: هو الخيانة في الغنيمة.
(^٢) يحمله على رقبته وعلى ظهره فضيحة له، قال تعالى: ﴿وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم﴾.
(^٣) بنقص حسنة ولا بزيادة سيئة.
(^٤) الثقل كسبب متاع المسافر. قد غلها: سرقها من الغنيمة.
(^٥) كالمواشي والعقار والنخيل والأراضي.
(^٦) أهداه له رفاعة بن زيد.
(^٧) كان سرق شملة من الغانم قبل قسمتها.
(^٨) أي إن بقيا عندي كانا نارا عليّ يوم القيامة.
(^٩) ولكن أبو داود هنا والبخاري في خيبر ومسلم في الإيمان.
(^١٠) الخرز كمرض: عقد من جوهر ولؤلؤ ونحوهما.
Jilid 4 · hlm. cetak 391
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.