القسم الثالث في الفضائل والتفسير والجهاد › كتاب الجهاد والغزوات › الباب السادس في الغنائم والقسمة › الجاسوس يقتل
• عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِرَسُولَيْ مُسَيْلَمَةَ (^٢) حِينَ قَرَأَ كِتَابَهُ: «مَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا؟» قَالَا: نَقُولُ كَمَا قَالَ قَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا» (^٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ رضي الله عنهما.
• عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ عَيْنٌ (^٥) مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَجَلَسَ مَعَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ انْفَتَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اطْلُبُوهُ فَاقْتُلُوهُ» قَالَ: فَقَتَلْتُهُ فَنَفَّلَنِي سَلَبَهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
• عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِهِ (^٦) وَكَانَ عَيْنًا لِأَبِي سُفْيَانَ وَكَانَ حَلِيفًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَمَرَّ بِحَلْقَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ:
الرسل لا تُقتل
(^١) الرسل: جمع رسول، والمراد به هنا رسول الكفار الذي يرسلونه بكلام أو كتاب الإمام المسلمين.
(^٢) اللذين جاءا بكتابه للنبي - ﷺ - وهما ابن النواحة ورفيقه.
(^٣) لأن اعترافهما بما يقول مسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة كفر في حضرة النبي - ﷺ -، ومنعه من قتلهما أنهما رسولان وقتل الرسول حرام لأنه غندر، وسيأتي الكلام على من ادعى النبوة في كتاب الفتن، وفي أبي داود: أن عبد الله لقي ابن النواحة بعد هذا في السوق فذكر الحديث وقال له: أنت الآن لست برسول فأمر قرظة بن كعب فضرب عنقه فهلك على كفره.
الجاسوس يقتل
(^٤) الجاسوس هو من يرسله الكفار سرًا يتجسس على المسلمين ويتعرف أمورهم ويبلغها للكفار.
(^٥) عينٌ فاعل أني فجلس أي ذلك العين ثم انصرف فأمر بقتله فقتله سلمة وأخذ سلبه، وسمي الجاسوس عينًا لأن عمله بعينه.
(^٦) ولفظ الإمام أحمد: إن النبي - ﷺ - أمر بقتله وكان ذميا.
Jilid 4 · hlm. cetak 401
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.