القسم الثالث في الفضائل والتفسير والجهاد › كتاب الجهاد والغزوات › الباب السابع في الغزوات › غزوة بني النضير وقريظة
عَادٌ بِالدَّبُورِ (^١)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ (^٢) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ قَالَهَا ثَلَاثًا وَنَحْنُ نَسْكُتُ ثُمَّ قَالَ: «قُمْ يَا حُذَيْفَةُ فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ» فَلَمَّا دَعَانِي بِاسْمِي لَمْ أَجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أَنْ أَقُومَ فَقُمْتُ قَالَ: «اذْهَبْ فَأُتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَلَا تَذْعَرْهمْ عَلَيَّ (^٣)» فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَصْلِي
ظَهْرَهُ بِالنَّارِ (^٤) فَوَضَعْتُ سَهْمًا فِي كَبِدِ الْقَوْسِ (^٥) فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْمِيَهُ فَذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ «لَا تَذْعَرْهُمْ» وَلَوْ رَمَيْتُهُ لَأَصَبْتُهُ فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَمْشِي فِي مِثْلِ الْحَمَّامِ فَلَمَّا أَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ قُرِرْتُ (^٦) فَأَلْبَسَنِي النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ فَقَالَ: «قُمْ يَا نَوْمَانُ (^٧)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ اسْمُهُ
_________
(^١) فالنبي - ﷺ - يوم الأحزاب نصر بالصبا بالفتح، والقصر: ريح شرقية هبت على الكفار ليلا فكفأت قدورهم ونزعت خيامهم وملأتهم ببرد ورعب شديدين فعادوا خائبين، وهلكت عاد بالدبور كالزبور وهي ريح غربية عقيمة ﴿ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم﴾.
(^٢) القر بالضم: برد شديد.
(^٣) لا تفزعهم فيضروك وأنا أحزن عليك.
(^٤) بدفئه بالنار.
(^٥) في داخل القوس.
(^٦) شعرت ببرد شديد.
(^٧) أي يا نائم، فلما ذهب كأمر النبي - ﷺ - كان في دفء حتى عاد ثم شعر بشدة البرد فغطاه النبي - ﷺ - بعباءته حتى الفجر رضي الله عنهم أجمعين وحشرنا في زمرتهم آمين.
غزوة بني النضير وقريظة
(^٨) بنو النضير: قبيلة من يهود خيبر على ميلين من المدينة، وبنو قريظة: قبيلة من يهود خيبر على ثلاثة أميال منها خرج إليهم النبي - ﷺ - لسبع بقين من ذي الحجة سنة خمس، في ثلاثة آلاف رجل وستة وثلاثين فرسا.
Jilid 4 · hlm. cetak 418
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.