القسم الرابع في الأخلاق والسمعيات › كتاب البر والأخلاق › الباب الثاني في أنواع الإثم أعظمه الظلم وإضرار الخلق › التصدق بالعرض حسن
وَجَاءَ أَعْرَابيٌّ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ عَقَلَهَا ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ثمَّ أَتَى رَاحِلَتَهُ فَأَطْلَقَهاَ ثُمَّ رَكِبَ ثُمَّ نَادَى اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِنَا أَحَدًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَقُولُونَ (^١) هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى مَا قَالَ»؟ قَالوا: بَلَى (^٢) رَوَاهُ الخَمْسَةُ (^٣).
• عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَجْلَانَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ أَبِي ضَمْضَمَ» قَالُوا: وَمَنْ أَبُو ضَمْضَمَ؟ قَالَ: «رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكمْ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي جَعَلْتُ عِ رضي لِمَنْ شَتَمَنِي (^٥)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (^٦).
_________
(^١) وفي رواية: أتظنون.
(^٢) فالنبي - ﷺ - جعله كالحيوان بل أضل لأنه طلب الرحمة لنفسه وللنبي - ﷺ - دون خلق الله كلهم، فقد تحجر رحمة الله التي وسعت كل شيء، وفي رواية: قال له - ﷺ -: لقد تحجرت واسعا يا أخا العرب، ففي هذه الأحاديث جواز الغيبة في أهل الفساد والجهل لغرض شرعي كالتحذير من مثل هذه الأوصاف ولكي يسمعوا فينزجروا. والله أعلم.
(^٣) ولفظه لأبي داود.
التصدق بالعرض حسن
(^٤) فإذا قال الشخص في كل صباح: اللهم إني تصدقت بعرضي على عبادك، كان عاملا بقوله تعالى ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾.
(^٥) وفي رواية. اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك أي فليس لي على أحد طلب الانتصار، وهذا نهاية السماحة ومكارم الأخلاق، نسأل الله ذلك آمين.
(^٦) بسند صالح.
Jilid 5 · hlm. cetak 28
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.