القسم الأول في الإيمان والعلم والعبادات › كتاب الصلاة › الفصل الثالث: في السترة › الدنو من السترة
بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ وَلَا يُبَالِ مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذلِكَ (^١)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَقَالَ عَطَاءٌ (^٢): «آخِرَةُ الرَّحْلِ ذِرَاعٌ فَمَا فَوْقَهُ (^٣)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ (^٤) تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا (^٥) فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخْطُطْ خَطًا ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ أَمَامَهُ (^٦)».
• عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ رضي الله عنه قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى عُودٍ وَلَا عَمُودٍ وَلَا شَجَرَةٍ إِلا جَعَلَهُ عَلَى حَاجِبِهِ الأَيْمَنِ أَوِ الأَيْسَرِ وَلَا يَصْمُدُ لَهُ صَمْدًا (^٧). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ (^٨).
كَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما إِذَا دَخَلَ الكَعْبَةَ مَشى قِبَلَ وَجْهِهِ وَجَعَلَ البَابَ قِبَلَ ظَهْرِهِ فَمَشَى حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجِدَارِ الَّذِي قِبَلَ وَجْهِهِ قَرِيبُ (^١٠) مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ صَلَّى يَتَوَخَّى المَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ بِلَالٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِيهِ، قَالَ (^١١): «وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَأْسٌ
_________
(^١) فلا ضرر من المرور وراءها.
(^٢) هو ابن أبي رباح من كبار التابعين والفقهاء، وسئل ابن عباس عن شيء من أهل مكة فقال تسألوني وبينكم عطاء.
(^٣) فهو المراد من الحديث لا أقل وقال بعضهم قدرها كمعظم الذراع وهو ثلثا ذراع، فهذا أقل ارتفاعها وبه قال الشافعي وجماعة.
(^٤) بلام الأمر فيفيد وجوب السترة، ويؤيده حديث أبي داود: إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها. وحديث الحاكم: ليستتر أحدكم في الصلاة ولو بسهم. ولكن المشهور أنها سنة، وصيغة الأمر لتأكيدها وصلى النبي - ﷺ - في فضاء بغير سترة.
(^٥) أي شيء فيه ارتفاع وعرض يستر العلى الجدار والعمود.
(^٦) وهذا جامع لأنواع السترة ومبين لمراتبها وأن الخط آخرها، وهل يخطه رأسا أو عرضًا؟ قال مسدد بالأول، وقال أحمد عرضًا كالهلال، وقدر الخط ثلثا ذراع فأكثر كغير الخط.
(^٧) فلا يجعل السترة نصب عينيه بل يمينًا أو يسارًا وهو أولى.
(^٨) الأول بسند صحيح والثاني بسند صالح.
الدنو من السترة
(^٩) أي مطلوب.
(^١٠) اسم يكون، وروي قريبًا خبرًا ليكون، واسمها محذوف أي القدر بينهما قريبًا من ثلاثة أذرع.
(^١١) أي ابن عمر.
Jilid 1 · hlm. cetak 171
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.