القسم الرابع في الأخلاق والسمعيات › كتاب القيامة والجنة والنار › سعة الكرم الإلهي وإخراج الموحدين من النار
• عَنْ أَبِي هُرَيُرَةَ رضي الله عنه أَنَّ نَاسًا قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّناَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ»؟ قَالُوا: لَا ياَ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهاَ سَحَابٌ»، قالُوا: لَا ياَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذلِكَ، يَجمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ (^١) وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ
الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ (^٢) وَتَبْقَى هذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ تبارك وتعالى فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ (^٣) فَيَقُولُ: أَناَ رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ هذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّناَ فَإِذَا جَاءَ رَبُّناَ عَرَفْنَاهُ (^٤) فَيَأْتِيهمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أَناَ رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّناَ فَيَتَّبِعُونَهُ وَيُضْرَبُ الصِّرَاط بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَناَ وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ (^٥) وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلا الرُّسُلُ وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ (^٦) وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ (^٧) هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟ قَالُوا: نَعَمْ ياَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلا اللَّهُ تَخْطفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ
سعة الكرم الإلهي وإخراج الموحدين من النار
(^١) لفظ الشمس الأول معمول ليعبد والثاني معمول ليتبع وكذا القول في الجملة التي بعدها.
(^٢) جمع طاغوت وهو كل ما عبد من دون الله تعالى.
(^٣) التي يعرفونه بها في الدنيا.
(^٤) وهذه محنة للمؤمنين.
(^٥) أي يمر عليه نبينا محمد - ﷺ - أول من يمر عليه على العموم وبعده الرسل فالأنبياء - صلى الله عليهم وسلم -، ثم يجيء وقت مرور الأمر فأولهم الأمة المحمدية.
(^٦) ودعوى الرسل أي كلامهم على الصراط، وكذا المؤمنون: اللهم سلم سلم.
(^٧) وهذا لا ينافي ما سبق من أنها في نفس الصراط لجواز أن تكون في النار وفي الصراط.
Jilid 5 · hlm. cetak 397
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.