القسم الرابع في الأخلاق والسمعيات › كتاب القيامة والجنة والنار › بناء الجنة وخصباؤها وترابها
وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عز وجل: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْرًا بَلْهَ مَا أَطْلَعَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ (^١)» ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (^٢).
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَقاَبُ قَوْسِ أَحَدِكَمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ تَغْرُبُ (^٣)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
• عَنْ سَهْلٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (^٤)»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، نَسْأَلُ اللَّهَ رِضَاهُ وَالْجَنَّةَ آمِين.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ الْخَلْقُ؟ قَالَ: «مِنَ الْماَءِ» قُلْنَا: الْجَنَّة مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: «لَبنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ (^٦) وَحَصْباَؤُهَا اللُّؤْلْؤُ وَالْياَقُوتُ وَتُرْبَتُهاَ الزَّعْفَرَانُ مَنْ دَخَلَهاَ يَنْعَمُ وَلَا يَبْؤُسُ (^٧) وَيُخَلَّدُ
_________
(^١) ذخرا أي مذخورا لأهل الجنة، بله أي اترك ما رأيته في الدنيا فليس بشيء بالنسبة لما في الجنة.
(^٢) مسلم هنا والآخران في التفسير. وسبق هذا في سورة السجدة.
(^٣) سبق هذا في فضل الجهاد.
(^٤) السوط: ما يضرب به، فقدر السوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها لأنها فانية والجنة باقية خالدة. نسأل الله رضاه والجنة آمين.
بناء الجنة وحصباؤها وترابها
(^٥) فبناؤها قطعة من فضة وقطعة من ذهب، وملاطها المسك، وترابها الزعفران، وحصباؤها الياقوت والمرجان.
(^٦) اللبنة: هي القطعة التي يبنى بها، والملاط بالكسر: ما يوضع بين أجزاء البناء كالطين، والأذفر: شديد الرائحة.
(^٧) لا يناله بأس ولا شدة.
Jilid 5 · hlm. cetak 402
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.