القسم الرابع في الأخلاق والسمعيات › كتاب القيامة والجنة والنار › أهوال أهل النار واستغاثتهم
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَالْمُهْلِ كَعَكَرِ الزَّيْتِ فَإِذا قُرِّبَ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيه (^١) وَلَوْ أَنَّ دَلُوًا مِنْ غَسَّاقٍ يُهَرَاقُ فِي الدُّنْياَ لَأَنْتَنَ أَهْلَ الدُّنْياَ (^٢)»، رَوَى هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ وَالتِّرْمِذِيُّ (^٣).
• عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ فَيَعْدِلُ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ
الْعَذَابِ (^٤) فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغَاثُونَ بِطَعاَمٍ مِنْ ضَرِيعٍ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِى مِنْ جُوعٍ (^٥)
فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ فَيُغاَثُونَ بِطَعاَمٍ ذِي غُصَّةٍ (^٦)» فَيَذْكرُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُجِيزُونَ الْغُصَصَ فِي الدُّنْياَ بِالشَّرَابِ (^٧) فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشَّرَابِ فَيُرْفَعُ إِلَيْهِمُ الْحَمِيمُ بِكَلَالِيبِ الْحَدِيدِ فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وُجُوهِهِمْ (^٨) شَوَتْ وُجُوهَهُمْ فَإِذَا دَخَلَتْ بُطُونَهُمْ قَطَّعَتْ مَا فِي بطُونِهِمْ فَيَقُولُونَ: «ادْعُوا خَزَنَةَ جَهَنَّمَ (^٩)» فَيَقُولُونَ: ألَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكمْ بِالْبَيِّناَتِ قاَلُوا: بَلَى، قاَلُوا: «فاَدْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكافِرِينَ إِلا فِي ضَلَالٍ (^١٠)» قَالَ
_________
(^١) فعكر الزيت بفتحتين: ما رسب منه وهو بيان للمهل في الآية.
(^٢) والغساق: من شراب أهل النار وهو الصديد الذي يسيل من أبدانهم.
(^٣) الأخيران بسندين غربيين والأولان بسندين صحيحين.
أهوال أهل النار واستغاثتهم
(^٤) يساوي تعذيبهم في الشدة.
(^٥) الضريع: نوع من الشوك لا يرعاه حيوان لخبثه وهو المذكور في سورة الغاشية في قوله تعالى ﴿ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع﴾.
(^٦) يغص به في الحلق فلا ينزل ولا يخرج وهو المذكور في سورة المزمل في قوله تعالى ﴿إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما﴾.
(^٧) كانوا يستعينون على الغصة بشرب الماء.
(^٨) دنت أي كلاليب الحديد بماء الحميم.
(^٩) أي يقول بعضهم لبعض اطلبوا من خزنة جهنم أن يدعوا ربهم أن يخفف عنهم فيطلبون منه ذلك.
(^١٠) وهذا من قوله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ أي لا فائدة منه.
Jilid 5 · hlm. cetak 430
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.