القسم الأول في الإيمان والعلم والعبادات › كتاب الصلاة › الباب الثالث: عشر في الجنائز وفيه سبعة فصول وخاتمة › الفصل الثالث: في الصبر والرضا وما جملهما › جزاء موت الأولاد
قَالَ: «إِذَا مَرِضَ العَبْدُ أَوْ سَافَرَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ صَحِيحًا مُقِيمًا (^١)». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مِسْلِمٍ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ (^٢) إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ (^٣)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ (^٤) يَمُوتُ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَة أَوْلَادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمُ الجَنَّةَ» قَالَ: «يُقَالُ لَهُمُ (^٥) ادْخُلُوا الجَنَّةَ فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا، فَيُقَالُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ أَنَتُمْ وَآبَاؤُكُمْ (^٦)».
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ إِلا تَحِلَّةَ القَسَمِ (^٧)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اِجْعَلْ لَنَا يَوْمًا (^٨)، فَوَعَظَهُنَّ وَقَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ»، قَالَتِ
_________
(^١) فما منع منه مرض أو سفر أو همّ أو شغل شاغل فإن الله يكتبه لك كاملا، فضلا منه وكرمًا جلّ شأنه.
جزاء موت الأولاد
(^٢) كالإثم وزنًا ومعنى، أي لم يبلغوا سن التكليف، فيكتب الإثم عليهم.
(^٣) رحمته أي الله إياهم أي الأولاد، أي بسبب زيادة رحمة الله لتلك الأولاد أو الضمير للآباء أي بزيادة رأفة الله بالآباء يدخلهم الجنة.
(^٤) نص في إكرام الوالدين إذا كانا موجودين عند موت الأولاد، وإن كان مفهومًا من العموم في الأول.
(^٥) الأولاد الذين ماتوا قبل البلوغ.
(^٦) صريح في شفاعة الأولاد لآبائهم وقبولها إذا شاء الله تعالى، وستأتى الشفاعة في كتاب القيامة واسعة إن شاء الله.
(^٧) فيلج النار بالنصب في جواب النفى، أي لا يدخلها إلا تحلة بفتح فكسر فتشديد غاية في القلة، أي إلا قدر ما تحل به اليمين التى ذكرها الله في قوله: - ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ - بمرور المؤمن عليها وهو على الصراط، أو الورود الدخول وتكون عليه بردًا لحديث النسائي والحاكم: لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمن بردًا وسلاما.
(^٨) خاصًّا بنا دون الرجال، فأجابهن النبي - ﷺ -.
Jilid 1 · hlm. cetak 348
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.